السيد نعمة الله الجزائري
374
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
ادعى تحقيق معناها قال لما سئل ما معنى وحدة الوجود هي تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها ، ولا يخفى فساد هذا المعنى وزندقة القائل ، وأفسد منه قول بعض مشايخهم ليس في جبتي سوى اللّه . وكان من دعائه عليه السلام في ذكر آل محمد عليهم السّلام « يا من خصّ محمّدا وآله بالكرامة » يستفاد من هذه الكلمات المذكورة في هذا الدعاء أفضلية النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأهل بيته عليه السّلام على جميع أنبيائه عليهم السّلام أولي العزم وغيرهم ، أما النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلا خلاف في أفضليته مطلقا ، وأما مولانا أمير المؤمنين وأولاده المعصومون عليهم السّلام فمن أصحابنا من ساواهم بأولي العزم ومنهم من توقف ، وبالجملة الخلاف إنما هو بينهم وبين أولي العزم وإلا فلا خلاف في أفضليتهم عليهم السّلام على باقي الأنبياء وذهب أهل الحديث إلى أفضليتهم عليهم السّلام وهو الحق الذي دلت عليه الأخبار ، وما صح من قوله عليه السّلام محمد وعلي خير البشر من أبى فقد كفر دال عليه ، وكذلك ما روي عن مولانا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام أن اللّه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام أعلاها وأشرفها محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة صلوات اللّه عليهم الحديث ، وقد اقتصرنا في كتاب الأنوار النعمانية على اثني عشر دليلا وهو قليل من كثير ، وأما التفاضل بينهم عليهم السّلام فقد صح في الأخبار عنهم أن أمير المؤمنين والحسنين عليهم السّلام أفضل من باقي الأئمة عليهم السّلام ، والوجه فيه ظاهر سيما بالنظر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فإن بسيفه انتظم الدين وهزم المشركين ولو لم يكن له إلا ضربة ابن عبد ود التي رجحت عبادة الثقلين إلى يوم القيامة لكفى به شرفا وأفضلية على سائر الخلق سوى ابن عمه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فإنه عليه السّلام لما أثنى على نفسه قال إنما أنا عبد من عبيد محمد ، والمراد كما قال الصدوق نور اللّه ضريحه إنه عبد طاعة لا عبد رق ، وأما الحسنان صلوات اللّه عليهما فقد نص النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم على إمامتهما مشافهة وكانا يشاهدان الوحي وفي بيتهم ينزل وخصهما جدهما صلوات اللّه عليهم من الفضائل والكرامات ما لم يشاركهما به أحد ، بقي الكلام في التسعة الأطهار . سلام من الرحمن نحو جنابهم * فإن سلامي لا يليق ببابهم